108الحمراء،و أنس.قال:و هذا حديث غريب من هذا الوجه».
فأسقط منه جملة:«و في الباب...»و«من هذا الوجه»!
و ثالثاً: لقد أورد الترمذي هذا الحديث و بنفس السند في(كتاب تفسير القرآن)و قال هناك بعده:«هذا حديث غريب من حديث عطاء عن عمر بن أبي سلمة»فأوضح هناك قوله«من هذا الوجه»في كتاب المناقب،و بذلك يتّضح أن الاستغراب ليس«لزيادةٍ تكون في الحديث»كما توهّم الدكتور.
و رابعاً: علىٰ أنّ الترمذي قال:«و إنها تصحّ إذا كانت الزيادة ممن يعتمد علىٰ حفظه»و حديثنا من هذا القبيل.
و خامساً: إن التعبير بالزيادة إنّما يصحّ فيما إذا علمنا بأنّ الذين رووا الحديث بدونها لم ينقصوا من الحديث،أمّا إذا احتملنا بأن الجملة من صلب الحديث-و من لم يروها فقد أسقطها متعمّداً أو لم تصل اليه بطريقٍ معتبر عنده-لم يصح التعبير بالزيادة...فقول الدكتور:«فلعل الترمذي استغربه من أجل هذه الزيادة»فيه نظر.
و سادساً: و بغضّ النظر عن كلّ الوجوه-فإنّ الترمذي أخرج الحديث في (صحيحه)في مناقب فاطمة و نصّ بعده قائلاً:«هذا حديث حسن و هو أحسن شيء روي في هذا الباب،و في الباب عن...»كما نقلناه في محلّه سابقاً،و لذا صرّح غير واحدٍ من الحفاظ كالذهبي بأنّ الترمذي أخرج هذا الحديث و صحّحه.
فلما ذا يغفل الدكتور هذه الرّواية،و يضع يده على التي قال في سندها:
«غريب من هذا الوجه»؟! أ هكذا يكون البحث و التحقيق؟! يا منصفون؟!