82بالأنبياء و الأولياء تهمة و تجرية؛فإنّهم يقولون في تشهّد صلواتهم: «و تقبّل شفاعته و ارفع درجته» 1و قد يقولون:
«اللهمّ إنّي أتقرب اليك بذكرك،و استشفع بك إلىٰ نفسك» 2و قد يقولون «يا وجيهاً عند اللّٰه اشفع لنا عند اللّٰه» 3و في هذه العبارة إشعار بأنّ الاستشفاع بالشفيع المخاطب إنما هو لأجل وجاهته عند اللّٰه تعالى لا لكونه مالك أمره،و أيضاً فيها تلويح بأنّ الإذن في الاستشفاع حاصل لكلّ وجيه عند قربه إليه،[ و ] كيف لا يكون كذلِك و قد أمر اللّٰه تعالى عباده بطلب الرحمة من اللّٰه لنبيه صلى الله عليه و آله بقوله تعالى: إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلاٰئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً 4بعد ما ذكر أنّه تعالى و ملائكته يصلّون عليه مشعراً بكمال وجاهته صلى الله عليه و آله عنده تعالى،و قربه منه،و محبوبيّته لديه،مع ما جبّل عليه الطباع و العقول من قبول شفاعة الشفيع عند المتقرّب تقرّب إليه و المحبوب لديه.
تبصرة و إيضاح تقلب و إيقاظ عن إغفال