81
إِلاّٰ لِمَنِ ارْتَضىٰ 1
و هو لا يرضى إلّا التّوحيد
كما قال اللّٰه تعالى:
وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلاٰمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ 2
الآية فإذا كانت الشّفاعة كلّها للّٰه،و لا تكون إلّا بعد
إذنه،و لا يشفع النبيّ صلى الله عليه و آله و لا غيره في أحد حتى يأذن اللّٰه فيه،و لا يأذن إلّا لأهل التّوحيد تبيّن أنّ الشّفاعة كلّها لله،و أطلبها منه فأقول:اللّهم لا تحرمني شفاعته،اللّهم شفّعه في و أمثال هٰذا» انتهى.
و خلاصة مرامه أنّ الجمع بين كون الشّفاعة كلّها للّٰه و أنّها لا تكون إلّا بإذنه،و المأذون فيها لا يشفع إلّا لمن ارتضىٰ غير ممكن إلّا بأن يقال إنّه يصحّ الطلب من اللّٰه شفاعته بأن يقال:اللّهم شفّع النبيّ صلى الله عليه و آله أو غيره في فيكون قول من يقول:يا أيها النبيّ اشفع لي عند اللّٰه شركاً؛لأنّ الشّفاعة كلّها للّٰه،و إذا طلب السائل ذٰلِك من النبيّ صلى الله عليه و آله أو غيره فقد أشركه مع اللّٰه.
هٰذا لٰكنّك خبير بأنّ هٰذا الكلام أقبح الكلمات،فإنّ النزاع اللفظي غير لائق بالعلماء سيما في الاُمور المهمة الّتي تتعقبها 3المفاسد الكثيرة،مضافاً إلىٰ أنّ نسبة ذٰلِك إلىٰ المستشفعين