80الدّعاء إياهم و الذّبح لهم،و الالتجاء إليهم للجاه و الشّفاعة،و قد قرّرنا بطلان هذه المقالات بتقريرات مختلفة في موارد متعدّدة،فلا نعيدها؛فإنّ العاقل المنصف تكفيه الاشارة،و المعاند المتعسّف لا يردّه عمّا هو عليه تكرار العبارة،و أحسن ما يليق أن يقال في حقه ما قيل بالفارسية.
كوش اگر كوش تو و ناله اكر ناله من
آنكه البته بجائى نرسد فريادست
و يستحقّ أن تقول له:أخاطب من أراه تائهاً في ضلاله لا هديه لكنّه لا حياة له 1.
ثمّ قال: «و إذا قال أ تنكر شفاعة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و تبرأ عنها فقل لا أنكرها،و لا أتبرأ منها،بل هو صلى الله عليه و آله الشافع المشفّع،و أرجو شفاعته،لكنّ الشّفاعة كلّها للّٰه كما قال اللّٰه تعالى: قُلْ لِلّٰهِ الشَّفٰاعَةُ جَمِيعاً 2 و لا تكون إلّا بعد إذن اللّٰه كما قال تعالى مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ 3 و لا يشفع في أحد الّا بإذن اللّٰه فيه،و لا يأذن إلّا لأهل التّوحيد و الإخلاص كما قال تعالى: وَ لاٰ يَشْفَعُونَ