76
غير اللّٰه؟فلا بدّ أن يقرّ و يقول:نعم» انتهى.
و محصّل كلامه في جواب القائل:«بأنّا لا نشرك في عبادتنا أحداً ممّنْ نجعله شفعاء»أنّ كلّما هو عبادة للّٰه إذا فعلتها لغير اللّٰه أيضاً فهو تشريك له به،فالذّبح يقع عبادة للّٰه إذا لم يقع لغيره،فإذا وقع لغيره صار ذٰلك الغير شريكاً للّٰه في تلك العبادة.
هٰذا محصل مرامه بعد إسقاط فضول كلامه،و هو كما ترى غلط لا يصدر من جاهل فضلاً عن عاقل؛لأنّ العبادة خضوع خاصّ و خشوع مخصوص لها كيفيّات خاصة توقيفيّة،و تعيينها بلسان النبيّ صلى الله عليه و آله عَلى طبق ما أمر اللّٰه تعالى بتبليغها،فالنحر المحسوب عبادة المشار إليه بقوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ 1بناء على تفاسير أهل السّنّة مخصوص بنحر يوم العيد في«منى»فلا يذبح و لا ينحر أحد إبلاً و لا غنماً في منى 2لغير اللّٰه بل لا يذبح أحد الشاة خضوعاً لأحد،بل يذبح إمّا تكريماً لقدومه أو تصدّقاً لمريض أو غير ذٰلك،باعتبار كون ذٰلك مأموراً به من اللّٰه تعالى،و الذّبح المنذور صدقة،فهو أيضاً متمحّض للّٰه؛لأنّ الناذر يقول:للّٰه عَلىَّ ذبح غنم إن شافى اللّٰه مريم،أو رزقني ولداً ذكراً.
و أما الذّبح للعبّاس بن علي بن أبي طالب عليه السلام فهو ذبح يرجع