74الكلامان 1سواء بسواء.
ثمّ إنّ الآية الثانية أعني قوله:أ هٰؤلاء شفعاؤنا عند اللّٰه،لا توجد في القرآن،و ليس فيه و الآية الموجودة هكذا: وَ يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مٰا لاٰ يَضُرُّهُمْ وَ لاٰ يَنْفَعُهُمْ وَ يَقُولُونَ هٰؤُلاٰءِ شُفَعٰاؤُنٰا عِنْدَ اللّٰهِ،قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللّٰهَ بِمٰا لاٰ يَعْلَمُ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ لاٰ فِي الْأَرْضِ إلى قوله:
سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالىٰ عَمّٰا يُشْرِكُونَ 2و مفاد قوله تعالى: وَ يَقُولُونَ هٰؤُلاٰءِ شُفَعٰاؤُنٰا عِنْدَ اللّٰهِ هو الاعتذار عن العبادة لما لا يضرّهم و لا ينفعهم بالاستشفاع،فوبّخهم اللّٰه بأنّ هٰذا الكلام إخبار بأمر لا يعلم اللّٰه وجوده في السماوات؛لأن الاستشفاع بما لا ينفع استشفاع العبد بما ليس له وجاهة عند اللّٰه،فصار سبيل هذه الآية سبيل الآية الاُولى من حيث عدم الارتباط بالمدّعى أعني تسوية كلام المستشفعين بالأنبياء و الأولياء لكلام الكفّار بالبيان الّذي قدّمناه.
و العجب من قول القائل: «و اعلم أنّ هذه الشبه الثلاث أكبر ما عندهم،فإذا عرفت أنّ اللّٰه تعالى وضّحها في كتابه،و فهمتها فهماً جيداً،فما بعدها أيسر منها».
وجه العجب أنّ القائل مع كونه من العرب،و مستأنساً بالقرآن استدل بآيات لا دخل لها في المطلب،فيستحق أن يقال في حقه: