53غير قابلة للخوف منها فضلاً عن الكلمة التي يظنّ كونها مقرّبة،و الاستشهاد بكلام قوم موسى-حيث قالوا: اِجْعَلْ لَنٰا إِلٰهاً كَمٰا لَهُمْ آلِهَةٌ -في غير محلّه؛فإنّه لم يصدر عنهم ذٰلك تعنّتاً،بل زعماً منهم أنّ ذٰلك طريق مرضي،و الذّمّ المترتّب على طلبهم إنّما هو على التقليد في الاعتقاد مع كونهم في سبيل الانقياد.
و بعبارة اخرى توبيخهم إنمّا هو على التكلّم بغير تأمّل في حسنه و قبحه،على كونهم و صيرورتهم كفّاراً بذلك،بمعنى أنّهم كانوا مع إسلامهم و إيمانهم ملومين؛لتكلّمهم بكلام لا ينبغي أن يصدر عن مثلهم،بسبب عدم التأمّل في حسنه و قبحه،و هَذا واضح لمن له أدنى إدراك ينجيه من الهلاك.
كلّما قُلتَ بزعمٍ فاسدِ
[
في وجوب التسلح بالعلم لمواجهة أعداء اللّٰه
]
ثمّ قال القائل: «و اعلم أنّ اللّٰه تعالى لم يبعث من حكمته نبيّاً بهذا التوحيد إلّا جعل له أعداء كما قال تعالى: وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيٰاطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلىٰ بَعْضٍ