52التوحيد،بل ما استدل به من آية اِجْعَلْ لَنٰا إِلٰهاً كَمٰا لَهُمْ آلِهَةٌ دليل على التزامهم امهم بإمكان تعدّد الآلهة بل وقوعه،و علمت عدم شباهة ما عليه المستشفعون بالأنبياء و الأولياء و اللائذون بقبورهم للاستشفاع الّذي كان يقول به عبدة الأصنام بقولهم: هٰؤُلاٰءِ شُفَعٰاؤُنٰا عِنْدَ اللّٰهِ 1و عرفت أنّ الدّين الّذي أتى به الرسول صلى الله عليه و آله هو الاعتقاد بالتّوحيد،و حقيقة معنى لا إله إلا اللّٰه الغير الحاصل إلا باعتقاد التوحيد في المقامات الأربع،و عرفت أنّ التوحيد ليس عبارة عن التلفظ بلا إله إلا اللّٰه،و لا يراد منه أنّه لا يخلق و لا يرزق و لا يدبّر الأمر إلّا اللّٰه.
ثمّ إنّ الفرح ليس فائدة لما قاله القائل؛من حيث إنّ المعرفة و الاعتقاد القلبي،بمقالاته حاصل له بفضل اللّٰه و رحمته،فإنّ كُلُّ حِزْبٍ بِمٰا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ 2حيث يزعمون أنّ ما 3عندهم بفضل اللّٰه و رحمته،و كذلك الخوف حاصل لكلّ من لا يعلم عاقبة أمره حتّى أنّ يوسف عليه السلام يقول: تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصّٰالِحِينَ 4هٰذا مع أنّ الكلمة الصادرة الموجبة وجبة للكفر جهلاً