32أحد موحّداً إلا باعتقاد في مقامات أربع:توحيد الذات،و توحيد الصفات،و توحيد الأفعال،و توحيد العبادة،و سيجيء زيادة بيان لذٰلك إن شاء اللّٰه تعالى.
هٰذا مضافاً [ إلىٰ ] أن النبيّ صلى الله عليه و آله لم يقاتل المشركين في العبادة وحدهم،بل قاتل المجوس القائلين بالنور و الظُّلمة،و اليهود القائلين بأنّ عزيراً ابن اللّٰه 1،و النصارى القائلين بالأقانيم الثّلاثة،و مشركي العرب القائلين بأن أوثانهم آلهة،و الدّهريّة المنكرين للصانع،القائلين بأنه لا يهلكنا إلا الدهر 2إلىٰ غير ذلك من أقسام المشركين و عبدة الكواكب 3و الشمس و القمر،فليس الشرك منحصراً بالشرك في العبادة،و لم يكن مقاتلة النبيّ صلى الله عليه و آله مختصّة بهم.
ثمّ إنّ المشار إليه بقوله: «و يخبرهم أن هٰذا التقرّب و الاعتقاد محض حقّ اللّٰه» غير مفهوم لنا،بل لا يتصوّر له معنى،لأنّ المشار إليه بالاعتقاد لا بدّ أن يكون هو الاعتقاد بوساطة المخلوق بين العبد و خالقه،و ليس فيما 4أشار إليه في كلامه ما يناسب للاعتقاد