29حيث قدّم العبوديّة علىٰ الرسالة،و على ذلك يتفرّع تفضيل بعض الأنبياء على بعض،كما أنّه يتفرّع على ذلك ثبوت حقّ للعبد على الرّبّ،فيصحّ أن يقال:اللهم إنّي أسألك بحقّ محمّد و عليٍّ و فاطمة و الحسن و الحسين و التّسعة المعصومين من ذرّية الحسين صلوات اللّٰه عليه و عليهم أجمعين؛لأنّهم بالعبوديّة استحقّوا التكريم و الوجاهة عند اللّٰه و حبّه تعالى لهم عليهم السلام؛و ذلك لاقتضاء ذات العبوديّة لثبوت هٰذا الحقّ عليه،و الموجب لذلك عليه تعالى هو نفسه جلّ جلاله و عظم شأنه و سلطانه و لا إله غيره؛إذ لا موجب سواه.
ليس على خالق أرض وسما
[
وجوب تعظيم ما ينسب إلىٰ المنتجبين
]
و يتفرّع على ذلك وجوب التعظيم و التكريم على الأنام لكل ما ينسب إلىٰ ذلك العبد المنتجب كالباب،بل عتبة داره و قبره و الضريح الدائر حول قبره،و هَذا الوجوب استحسان عقلائيّ عليه عامّة أهل العرف في سيَرهم و أعمالهم،و هَذا مما لا شك فيه و لا شبهة تعتريه،و لنعم ما قيل: