94أبيه،عن علي بن حسين،أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي(ص)فيدخل فيها فيدعو،فنهاه فقال:أ لا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي عن رسول اللّٰه(ص)قال:لا تتخذوا قبري عيداً و لا بيوتكم قبوراً وصلوا عليَّ،فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم).انتهى.
و رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ج2ص268،لكن فيه: «فإن صلاتكم تبلغني» و رواه البخاري في الأدب المفرد ج2 ص 186، و حذف آخره،في ترجمة جعفر بن ابراهيم الجعفري،و هو علة الحديث عندهم؛لأنه لم يوثقه أحد! و لذا اعتبره الألباني في أحكام الجنائز ص220 مؤيداً فقط،قال:(و له شاهد آخر بنحو هذا من طريق علي ابن الحسين عن أبيه عن جده مرفوعاً أخرجه اسماعيل القاضي رقم20 و غيره).انتهى.
و أما دلالةً، فإن الحديث ليس فيه نهي عن الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه و آله؛لأن النهي فيه عن الدخول من الفرجة الى القبر،و الكلام المروي فيه عن النبي صلى الله عليه و آله ليس فيه ذكر للدعاء عند قبره!!
و الأغرب من هذا أن ابن تيمية استدل بحديث الإمام زين العابدين عليه السلام على أن قصد قبر النبي صلى الله عليه و آله للسلام حرام،و الدعاء عنده حرام! و هو من نوع كلام الجرائد،لا يستعمله طالب في الاستدلال الفقهي!
قال في الاقتضاء ص155-156،على ما نقله عنه الألباني في أحكام الجنائز ص220:(فهذا أفضل التابعين من أهل بيته علي بن الحسين رضي اللّٰه عنهم نهى ذلك الرجل أن يتحرى الدعاء عند