93الى أي جهة،فإنه يدعو اللّٰه تعالى،و لا يدعو الشخص أو القبر الذي أمامه!
بينما قال الحصني الدمشقي في دفع الشبه عن الرسول(ص) ص201: (و أما الدعاء عند القبر فقد ذكره خلق،و منهم الإمام مالك، و قد نص على أنه يقف عند القبر،و يقف كما يقف الحاج عند البيت للوداع و يدعو،و فيه المبالغة في طول الوقوف و الدعاء،و قد ذكره ابن المواز في الموازية فأفاد ذلك.إن إتيان قبر النبي صلى اللّٰه عليه و سلم و الوقوف عنده و الدعاء عنده من الأمور المعلومة عند مالك،و أن عمل الناس على ذلك قبله و في زمنه،و لو كان الأمر على خلاف ذلك لأنكره،فضلاً عن أن يفتي به أو يقره عليه.و قال مالك في رواية ابن وهب:إذا سلم على النبي صلى اللّٰه عليه و سلم و دعا يقف و وجهه إلى القبر،لا إلى القبلة،و يدعو و يسلم،و لا يمس القبر بيده).انتهى.و قد ذكر ذلك عن فقهاء حنابلة،و آخرين أيضاً،فراجع.
ثالثاً:رد ما نسبه البدير الى الإمام زين العابدين عليه السلام
نلاحظ أن البدير و أئمته إنما يذكرون أهل البيت النبوي عليهم السلام عند ما يجدون حديثاً موضوعاً منسوباً الى أهل البيت عليهم السلام يوافق أهواءهم!
و الحديث الذي ذكره عن الإمام زين العابدين عليه السلام،من هذا النوع، و هو لا يتم حتى على موازينهم لا سنداً،و لا دلالة!
أما سنداً، فقد رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده:ج1 ص361، قال:(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،حدثنا زيد بن الحباب،حدثنا جعفر بن إبراهيم من ولد ذي الجناحين قال:حدثنا علي بن عمر،عن