88
أولاً:ما هو الأصل الأولي في الأشياء عندهم؟
نلاحظ أن البدير استدل على تحريم الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه و آله بأن النبي لم يأمرنا به و لم يحثنا عليه! كأنه يقول:و حيث لم يرد فيه نص فهو حرام! فهل يلتزمون في أصول فقههم بأن الأصل في الأشياء الحرمة حتى يرد فيها نص؟!
كلا! فهم يستعملون في حياتهم عشرات الوسائل و المئات مما لم يرد فيها نص،و حجتهم أنها مباحة؛لأنه لم يرد فيها تحريم!
ثمّ يناقضون أنفسهم،فيستدلون على ما يريدون تحريمه بأنه لا نص فيه،مثل إهداء الزهور للمريض،و وضع الرياحين على القبر، و قراءة الفاتحة عنده،و الاحتفال بالمولد النبوي الشريف،و عشرات الأمور التي يحرمونها تحكماً بغير دليل إلا قولهم لم يأمر بها النبي صلى الله عليه و آله أو لم يفعلها!
و عند ما تقول لهم:حددوا موقفكم،فإن كان الأصل فيما لا نص فيه الحرمة،فالتزموا به في كل أموركم و حرموا كل شيء لم يرد فيه نص.و إن كان الأصل الحلية و الإباحة،فلما ذا تحرمون ما أحل اللّٰه بحجة عدم النص؟! و كم سألناهم فتهربوا من الجواب،لأنهم يريدون الاستدلال بالشيء و نقيضه! فمرة يجعلون الأصل في الأشياء الإباحة و الحلية و يحللون،و مرات و مرات يجعلون الأصل فيها الحرمة و يحرمون!
و قد رد علماء الأصول من كل المذاهب مقولة أن الأصل في كل