89شيء هو التحريم،و أثبتوا أن الأصل فيها الإباحة حتى يثبت تحريمها، و استدلوا بقوله تعالى: وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 1،و قوله تعالى: وَ مٰا كُنّٰا مُعَذِّبِينَ حَتّٰى نَبْعَثَ رَسُولاً 2،فالحجة للّٰه على خلقه أن يبين لهم ما يجب اتقاؤه و تجنبه،و حيث لم يبينه في الكتاب و السنة فلا تحريم و لا عقاب!
هذا هو حكم اللّٰه تعالى فيما لا نص فيه،فمن حرَّم شيئاً بدون دليل من كتاب أو سنة،فقد اجترأ،و نسب الى دينه ما ليس منه!
قال سيد سابق في فقه السنة ج 3 ص 288: (أما ما سكت الشارع عنه و لم يرد نص بتحريمه فهو حلال،تبعاً للقاعدة المتفق عليها و هي أن الأصل في الأشياء الإباحة،و هذه القاعدة أصل من أصول الاسلام.و قد جاءت النصوص الكثيرة تقررها،فمن ذلك قول اللّٰه سبحانه: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً 3،و روى الدارقطني عن أبي ثعلبة أن رسول اللّٰه(ص)قال:إن اللّٰه فرض فرائض فلا تضيعوها،و حدَّ حدوداً فلا تعتدوها،و سكت عن أشياء رحمةً لكم غيرَ نسيان،فلا تبحثوا عنها)...الخ.
و في كشاف القناع للبهوتي:1-190: (إذ الأصل في الأشياء الإباحة إلا لدليل). و في مجموع النووي:1-210: (و مذهبنا