65
يناديهمْ رسولُ اللّٰه لمّا
على أنّه لا توجد عبارة أشد صراحة ممّا قاله رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في المقام،حيث قال:«ما أنتم بأسمع منهم».
و ليس ثمة بيان أكثر إيضاحاً و أشد تقريراً لهذه الحقيقة من مخاطبة النبي صلى الله عليه و آله و سلم لواحدٍ واحدٍ من أهل القليب،و مناداتهم بأسمائهم و تكليمهم كما لو كانوا على قيد الحياة.
فلا يحق لأيّ مسلمٍ مؤمن بالرسالة و الرسول،أن يسارع إلى إنكار هذه القضية التاريخية الإسلامية المسلّمة،و يبادر قبل التحقيق و يقول:إنّ هذه القضية غير صحيحة،لأنّها لا تنطبق مع الموازين العقلية المادية المحدودة.
و قد نقلنا هنا نصَّ هذا الحوار،لكي يرى المسلمون الناطقون باللغة العربية كيف أنّ حديث النبي صلى الله عليه و آله و سلم يصرّح بهذه الحقيقة،بحيث لا توجد مثلها عبارة في الصراحة،و الدلالة على هذه الحقيقة.
و من أراد الوقوف على مصادر هذه القصة فعليه أن يراجع ما ذكرناه في الهامش أدناه 1.