37صٰالِحاً» (القصص80/)و على ذلك فلما ذا أُدْخِلت الشفاعة في سلسلة العلل لجلب المغفرة؟
الإجابة على هذا السؤال واضحة فالفوز بالسعادة و إن كان يعتمد على العمل أشدّ الاعتماد،غير أن صريح الآيات الأُخر هو أنّ العمل بنفسه ما لم تنضم إليه رحمته الواسعة لا يُنقِذ الإنسان من تبعات تقصيره،قال سبحانه: «وَ لَوْ يُؤٰاخِذُ اللّٰهُ النّٰاسَ بِظُلْمِهِمْ مٰا تَرَكَ عَلَيْهٰا مِنْ دَابَّةٍ وَ لٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى» (النحل61/)، «وَ لَوْ يُؤٰاخِذُ اللّٰهُ النّٰاسَ بِمٰا كَسَبُوا مٰا تَرَكَ عَلىٰ ظَهْرِهٰا مِنْ دَابَّةٍ» (فاطر45/).
ب - سعة رحمته لكل شيء
إنّ التدبّر في الآيات القرآنية يعطي أنّ رحمة اللّٰه سبحانه واسعة تسع كلّ الناس،إلّا من بلغ حداً لا يقبل التطهّر و لا الغفران.قال سبحانه حاكياً عن حملة العرش: «اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ الْجَحِيمِ» (غافر7/)نرى أنّ حملة العرش يدللون طلب غفرانه سبحانه للتائبين و التابعين لسبيله،بكون رحمته واسعة وسعت كل شيء.
كما نرى أنّه سبحانه يأمر نبيّه أن يواجه الناس كلّهم-حتى المكذّبين لرسالته-بقوله: «فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وٰاسِعَةٍ» (الأنعام147/)و نرى في آية ثالثة يعد الذين يجتنبون الكبائر بالرحمة