86وقد حملها السيّد علي بن طاووس (ت 664 ه .) على التأويل أيضاً قال:
روى الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب باسناده إلى جابر بن عبد اللّٰه الانصاري قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله بمنى - وقد ذكر حديثاً طويلاً - إلى ان قال: ثم نزل: «فاستمسك بالذي اوحي إليك في امر علي انك على صراط مستقيم وان عليّاً لعلم الساعة وذكر لك ولقومك وسوف تسألون عن علي بن أبي طالب».
ثم قال ابن طاووس:
«كان اللفظ المذكور المنزل في ذلك على النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم بعضه قرآن وبعضه تأويل» 1.
وقسم منها لبيان أبرز المصاديق وأكملها:
كالرواية التي رواها الكليني باسناد مقطوع، قرأ رجل عند أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ » 2 فقال:
«ليس هكذا هي، إنّما هي: والمأمونون، فنحن المأمونون» 3.
فقوله: «ليس هكذا هي» - على فرض صدور الرّواية - أي لا يذهب وهمك إلى إرادة عموم المؤمنين وإنما هم المؤمنون الكاملون المراد بهم المسؤولون خاصة.
قال المجلسي رحمه اللّٰه تعالى - في الشرح -:
«أي ليس المراد بالمؤمنين هنا ما يقابل الكافر ليشمل كل مؤمن بل المراد بهم الكمل من المؤمنين و هم المأمونون عن الخطأ المعصومون