70الكاشاني» 1 و«المحقق الكاظمي البغدادي» 2 و«الشيخ جعفر الكبير» 3 و«السيد الخوئي» 4 و«العلامة الطباطبائي» فاستدل العلامة الطباطبائي على هذا القول بما نصُّه:
«... ولو كان مخالفته في بعض الحقائق الدينية لعارضهم بالاحتجاج ودافع فيه ولم يقنع بمجرد اعراضهم عما جمعه واستغنائهم عنه» 5.
نعم خالف في هذا المعنى شرذمة قليلة من الأخباريين كالمحدّث النوري الذي أصرّ - كعادته - على ان الاختلاف كان في نفس القرآن حقيقة 6. وجاء بالرّوايات من الفريقين من دون تأمل وتدبر في مفادها ومعناها، وسيأتي إن شاء اللّٰه في المقام الثاني انّ اكثر هذه الرّوايات لا مساس له بمسألة مصحف الإمام عليه السلام وما ورد في شأنه. فبعضها مطعون في طرقها، وبعضها محمول على ما قلنا وإلا فمع معارضتها بأدلّة صيانة القرآن عن التّحريف ساقطة لا محالة.
وأما قول علماء أهل السنة في شأن مصحف الإمام علي عليه السلام فقد قال محمّد بن سعد:
«فزعموا أنّه [ أي الإمام عليّ عليه السلام] كتبه على تنزيله، وقال محمّد بن سيرين: فلو اصيب ذلك الكتاب لكان فيه علم» 7.