71وقال ابن اشته:
«كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ» 1.
وقال ابن عبد البرّ بسنده عن محمّد بن سيرين أنّه قال:
«فبلغني أنّه كتب على تنزيله ولو اصيب ذلك الكتاب لكان فيه علم» 2.
وقال ابن جزي:
«فجمعه على ترتيب نزوله ولو وجد مصحفه لكان فيه علم كبير ولكنه لم يوجد» 3.
وأخيراً قال السيوطي:
«جمهور العلماء اتفقوا على أنّ ترتيب السُّور كان باجتهاد الصحابة، وأنّ ابن فارس استدلّ لذلك بأنّ منهم من رتّبها على النزول وهو مصحف علي [ عليه السلام] كان أوله إقرأ ثم نون ثم المزّمّل هكذا ذكر السور إلى آخر المكي ثمّ المدني» 4.
فنلاحظ أنّ مضامين هذه الرّوايات تتحد مع روايات الشيعة في الدلالة على أنّ مصحف الإمام علي عليه السلام علاوة على أنّ سوره وآياته مرتبة كما أنزله الوحي، فإنه يشتمل على حقائق كثيرة من تبيين وتفسير للآيات الشريفة، فما قاله «ابن سيرين» فيه: «كتبه على تنزيله» مع التنبه إلى أنّ اصطلاح «التنزيل» عند القدماء؛ كان بهذا المعنىٰ، فذلك المصحف يشتمل على حقائق شرح وتفسير مراد اللّٰه عزّ وجلّ، وفيه كنز عظيم من العلم وهذا ما أكَّدته الرّوايات كقوله: «لو أُصيب