51مطلقاً، وحينئذٍ فروايات التّحريف عند العرض على كتاب اللّٰه ساقطة لا محالة، كما قال المحقق قاضي القضاة علي بن عبد العالي الكركي (ت 940 ه .) في رسالة نفي النقيصة:
«... فقد وجب عرض الأخبار على هذا الكتاب وأخبار النقيصة إذا عرضت عليه كانت مخالفة له، لدلالتها على أنه ليس هو، وأيّ تكذيب يكون أشدّ من هذا» 1.
أمّا المبنى الشائع عند بعض أهل السنّة في العقائد والفقه فقد كان وما يزال على خلاف ذلك، فقد عقد الدارمي في سننه باباً بعنوان: السنة قاضية على كتاب اللّٰه 2بل لقد قال عبد الرحمان بن مهدي:
«الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث، يعنى ماروي عنه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم أنه قال: ما أتاكم عنّي فاعرضوه على كتاب اللّٰه فان وافق كتاب اللّٰه فأنا قلته وان خالف كتاب اللّٰه فلم أقله وإنما أنا موافق كتاب اللّٰه وبه هداني اللّٰه» 3.
وقد حكىٰ زكريا الساجي، عن يحيى بن معين أنه قال:
«هذا حديث وضعته الزنادقة» 4.
وقال أبو بكر البيهقي:
«الحديث الّذي روي في عرض الحديث علىٰ القرآن باطل لا يصح،