52وهو ينعكس على نفسه بالبطلان فليس في القرآن دلالة على عرض الحديث على القرآن...» 1.
وكيف يقول البيهقي لا يوجد في القرآن دلالة على ذلك؟! ألم يمرّ على سمعه قوله تعالى: «... فَإِنْ تَنٰازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّٰهِ وَ الرَّسُولِ ...» 2 فالراد إلى اللّٰه الأخذ بمحكم كتابه 3 وأيضاً قوله تعالى: «وَ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّٰاسِ مٰا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ » 4. فالقرآن هو الذي اوكل تبيينه إلى الرسول صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، والرّوايات حاكية عن سنّته الشريفة، فالسنة تكتسب من القرآن حجيتها والصحيحة المرتبطة بالقرآن والتي تدور مداره وترتبط به وما سواها لا عبرة به.
نعم في كنز العمال عن الطبراني في الكبير عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم قال:
«اعرضوا حديثي على كتاب اللّٰه فإن وافقه فهو مني وأنا قُلته» 5.
وفي سنن الدارمي بسنده عن أبي هريرة قال: «... فكان ابن عباس إذا حدّث قال إذا سمعتموني أحدث عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وسلّم فلم تجدوه في كتاب اللّٰه وحسناً عند الناس فاعلموا أنّي قد كذبت عليه» 6.
ونسب إلى عائشة أمّ المؤمنين:
«انها ترد كل ما روي مخالفاً للقرآن وتحمل رواية الصادق من الصحابة على خطأ السمع أو سوء الفهم.» 7