290من اللّٰه واللّٰه عزيز حكيم».
قال ابن حزم:
«هذا إسناد صحيح كالشمس لا مغمز فيه.»
ثمّ قال:
«ولكنها مما نسخ لفظها وبقي حكمها 1»؟!!
وهذا تعليل عليل كما اعترف به جماعة من أهل السنة أنفسهم كما رأيتم في المقام الأوّل.
وأشنع من هذا قوله في الآية المزعومة في عدد الرضعات المحرمة التي نقلتها عايشة، قال ابن حزم بعد ذكرها:
«هذان خبران في غاية الصحة وجلالة الرواة وثقتهم ولا يسع الخروج عنهما... ثم اعترض على نفسه وقال: قول الراوي: «فمات عليه الصلاة والسلام وهو مما يقرأ من القرآن»؛ قول منكر وجرم في القرآن ولا يحل أن يجوز أحد سقوط شيء من القرآن بعد وفاة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وسلّم.
فاعتذر بأنه مما يقرأ من القرآن الذي بطل أن يكتب في المصاحف وبقي حكمه كآية الرجم سواء بسواء» 2.
ولعمري إنَّ هذا لقولٌ عجيب يناقض بعضه بعضاً: إذ لو كان القرآن الذي بطل أن يكتب في المصاحف قرآناً منزلاً من اللّٰه فلماذا بطل أن يكتب؟ وإن لم يكن قرآناً أو قرآناً منزلاً لكن مع هذا بطل ونسخ فلماذا قرأته عائشة وقالت: «توفي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وهي مما يقرأ من القرآن» وعملت بمضمونها إلى آخر