289المقدمة الثانية من كتابه المذكور:
«... التّحريف بمعنى زيادة السورة، ولا ريب في امتناعها... وتبديل السورة كالاوّل... وزيادة الآية وتبديلها منتفيان بالاجماع وليس في أخبار التغيير ما يدل على وقوعهما بل فيها ما ينفيهما...» 1.
نعم اتّهم الأشعري (ت 330 ه) طائفة من الإمامية بأنها قالت قد نقص منه فقط، وجاء ابن حزم بعده (ت 456 ه) وقال زوراً وبهتاناً: كلّ الإمامية قالوا بأن القرآن مبدّل زيد فيه ما ليس منه ونقص منه كثير وبدّل منه كثير إلّاثلاثاً» يعني على قول ابن حزم في هذه الفترة (بين وفاة الأشعري وابن حزم) أي في قرنٍ وربع قرن؛ كان الإمامية كلّهم يعتقدون بالتحريف بالزيادة والنقيصة والتبديل لكنّ أساطين الإمامية في هذه الفترة معروفون، وكتبهم موجودة، كالشيخ الصدوق (ت 381) والشيخ المفيد413) والشريف المرتضى (ت 436) وشيخ الطائفة الطوسي (ت 460) وغيرهم وقد ذكرنا آراءهم في المقام الأوّل وسنذكر شيئاً من التفصيل عند بيان آرائهم في نقد دعاوى الدكتور القفاري.
نعم هذا ابن حزم الظاهري مع رأيه هذه: «القول بأنّ بين اللوحين تبديلاً كفر صحيح وتكذيب لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم» 2 قَبِل القول بالنقيصة والتبديل في القرآن واعترف به صريحاً - من حيث علم أو لا يعلم - فيما رواه بإسناده عن أُبي بن كعب حيث قال:
«كم تعدون سورة الأحزاب؟ قيل له: ثلاثاً أو أربعاً وسبعين آية، قال: إن كانت لتقارن سورة البقرة أو لهي أطول منها، وإن كان فيها لآية الرجم وهي: «إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالاً