115تلك الاختلاف القراءات لها إلّاأنه يمكن تتميمه بعدم القول بالفصل...» 1.
إن هذا الكلام من المحدث النوري يناقض كلامه السالف الذكر فيما يخص مصحف ابن مسعود ومصحف أبي بن كعب، فهو يقول في زعمه الخامس والسادس إن قراءة عبد اللّٰه بن مسعود وقراءة أُبي بن كعب معتبرتان، ويعدهما معاً من قبل اللّٰه تعالى، وكان يقول بأن كلتا القراءتين ترجعان إلى حقيقة القرآن الكريم نفسه 2 لا إلى كيفية أداء كلمات القرآن، والحال أن ثمة اختلافات كثيرة بين قراءة هذين الشخصين، وطبقاً لتوهم النوري لا بدّ أن تكون جميع هذه الاختلافات الواقعة بين هذين المصحفين من جانب اللّٰه عزّ وجلّ ذلك أن كلتيهما مرتبطتان بالقرآن الكريم نفسه، إلّاأنه هنا يعود فيكرر القول ب : «أن القرآن نزل في جميع مراتبه بنحو واحد لا تغيير فيه ولا اختلاف»، أليس هذا تناقضاً واضحاً وجلياً في مواقفه وكلماته؟!
ومع غض النظر عن كل ذلك، فإن ما يثير تعجب الإنسان هو ذاك الادّعاء الخطير الذي يطرحه المحدث النوري فيما يتعلق بعدم القول بالفصل بين نقصان السورة والآية والكلمات واختلاف القراءات في الهيئات وأداء الكلمات نفسها، إذ