104والشيعة ومصادرهما.
ثانياً: إن التفاوت الحاصل ما بين مصحف الإمام عليّ عليه السلام والمصاحف الموجودة بين أيدينا إنما يكمن في ترتيب السور وشرح الآيات وتفسيرها.
ثالثاً: إن الزيادة الواقعة في مصحف الإمام عليّ عليه السلام إنما هي من نوع التفسير والتأويل ليس إلّا.
رابعاً: إن الشبهات والاتهامات التي أثارها ويثيرها الآخرون حول هذا المصحف ليست سوى جهل أو عناد 1.
الزعم الخامس: مخالفة مصحف عبد اللّٰه بن مسعود للمصحف الموجود
قال النوري:
«إنّه كان لعبد اللّٰه بن مسعود مصحف معتبر فيه ما ليس في القرآن الموجود مستلزم لعدم مطابقته لتمام ما نزل على النبيّ صلّى اللّٰه عليه وآله إعجازاً...» 2.
ثم يذكر المحدث النوري موارد كانت موجودة في مصحف عبد اللّٰه بن مسعود، غير موجودة اليوم فيما بأيدينا من مصاحف، معقباً ذلك بالإقرار ب :
«إن تلك الأخبار أكثرها ضعاف وكون بعضها من طرق أهل السنة» 3.
والجواب عن ذلك:
أولاً: إن اختلاف مصحف ابن مسعود مع سائر المصاحف إنما كان في قراءته الزيادة التفسيرية أحياناً، وتبديله كلمات غير مألوفة إلى نظيراتها المألوفة لغرض