326ثلاثين و الحكم كما تقدّم و إن قتل ظبيا فعليه شاة و مع العجز يفضّ ثمنها على عشرة و الحكم أيضا كما تقدّم و العبرة بقيمة هذه النعم في منى إن كان في حجّ و في مكّة إن كان في عمرة.
قالوا و أمّا غير هذه الثلاثة فما قدّر فيه جزاء فقيمة الجزاء مع التعذّر وقت الإخراج و ما لم يقدّر فيه جزاء فقيمة الصيد وقت إتلافه.
10-هل الإبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير لظاهر الآية لمكان «أو» أو على الترتيب حتّى لا ينتقل إلى الإطعام إلاّ مع العجز عن البدنة و شبهها و لا ينتقل إلى الصوم إلاّ مع العجز عن الإطعام؟ قولان: قال أبو حنيفة و الشافعيّ و بعض المفسّرين بالأوّل و قال ابن عباس في إحدى الروايتين و جماعة بالثاني و كلا القولين رواه أصحابنا فقال المفيد و ابن إدريس بالتخيير و الشيخ و ابن بابويه بالترتيب و العمل به أحوط لحصول تيقّن البراءة و على القول الأوّل قيل التخيير للقاتل و هو الأقوى و قيل للحكمين.
11-قد حكينا عن أصحابنا أنّ التقويم إنّما هو للنعم و به قال عطا و جماعة و قال قتادة يقوّم الصيد المقتول حيّا و يجعل ثمنه طعاما و كذا اختلف في الصيام فقال الشافعيّ يصوم عن كلّ مدّ يوما و به قال عطا و قال أصحابنا عن كلّ مدّين يوما و به قال أبو حنيفة و جماعة.
قوله «أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ» أي عدل الإطعام و قرئ شادّا عدل بكسر العين و يستعمل الكسر في المساوي مقدارا و الفتح في المساوي حكما و إن لم يكن من جنسه.
قوله «لِيَذُوقَ [وَبٰالَ أَمْرِهِ]» متعلّق بقوله «فجزاؤ» أي فعليه كذا ليذوق سوء عاقبة هتكه لحرمة الإحرام و الوبال المكروه و الضرر في العاقبة و منه قوله فَأَخَذْنٰاهُ أَخْذاً وَبِيلاً 1و الطعام الوبيل ما يثقل على المعدة.
قوله «عَفَا اَللّٰهُ عَمّٰا سَلَفَ» أي سلف قبل نزول [هذه]الآية و قيل قبل مراجعة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سؤاله و قيل قبل الإسلام و يمكن أن يفهم من قوله «لِيَذُوقَ وَبٰالَ أَمْرِهِ»