3257-يجب أن يحكم في ذلك الجزاء بالمماثلة و التقويم «ذَوٰا عَدْلٍ» أي رجلان صالحان فقيهان عارفان بالصيد و مثله و قيمة مثله و لو كان أحدهما القاتل جاز إن كان القتل خطأ و لا كذا لو كان عمدا لأنّه فاسق و في قراءة الباقر و الصادق عليهما السّلام «ذو عدل» و فسّر بالإمام 1و قال ابن جنّي أراد من يعدل و «من» يكون للاثنين كما يكون للواحد كقول الشاعر «نكن مثل من يا ذئب يصطحبان» 2و قوله «منكم» أي من المسلمين.
و هنا سؤال تقريره أنّ العدالة تستلزم الإسلام و ذكرها يغني عن ذكره فلم قال «منكم» و الجواب أنّه زيادة في الإيضاح أو لئلاّ يتوهّم جواز حكم العدل في دينه و إن لم يكن مسلما.
8- «هَدْياً بٰالِغَ اَلْكَعْبَةِ» قيل معناه يذبح [الهدي]في الحرم و أمّا الصدقة به ففي الحرم أيضا عند الشافعيّ و عند أبي حنيفة حيث يشاء و أمّا أصحابنا فقالوا إن كان في إحرام العمرة ذبح في الحرم بفناء الكعبة في الحزورة و تصدّق به هناك و إن كان في إحرام الحجّ ذبح بمنى و تصدّق به فيها.
9-قال أصحابنا: إذا قتل نعامة كان عليه بدنة فان عجز قوّم البدنة و فضّ ثمنها على البرّ و أطعم ستّين مسكينا لكلّ مسكين نصف صاع فلو لم يف بالستّين كفاه و لو زاد لم يلزمه الزائد و كان له فان عجز عن الإطعام صام عن كلّ مسكين يوما و لو قتل حمارا وحشيّا أو شبهه فعليه بقرة أهليّة و مع العجز يفضّ ثمنها على