96
سَلَمَةَ قَالَ وَ هُوَ يَقُولُ
يَا نَاقَتِي لاَ تَذْعَرِي مِنْ زَجْرٍ
وَ شَمِّرِي قَبْلَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ
بِخَيْرِ رُكْبَانٍ وَ خَيْرِ سَفْرٍ
حَتَّى تَحَلَّيْ بِكَرِيمِ اَلْقَدْرِ
بِمَاجِدِ اَلْجِدِّ رَحِيبِ اَلصَّدْرِ
أَبَانَهُ اَللَّهُ لِخَيْرِ أَمْرٍ ثَمَّةَ أَبْقَاهُ بَقَاءَ اَلدَّهْرِ
فَقَالَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع سَأَمْضِي وَ مَا بِالْمَوْتِ عَارٌ عَلَى اَلْفَتَى إِذَا مَا نَوَى حَقّاً وَ جَاهَدَ مُسْلِماً
وَ وَاسَى اَلرِّجَالَ اَلصَّالِحِينَ بِنَفْسِهِ وَ فَارَقَ مَثْبُوراً وَ خَالَفَ مُجْرِماً
فَإِنْ عِشْتُ لَمْ أَقْدَمْ [أَنْدَمْ] وَ إِنْ مِتُّ لَمْ أُلَمْ كَفَى [بِكَ ذُلاًّ أَنْ تَعِيشَ وَ تُرْغَمَا]
بِكَ مَوْتاً أَنْ تُذَلَّ وَ تُرْغَمَا
5,3-9 حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى اَلْمُعَاذِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحُسَيْنُ [اَلْحَسَنُ]بْنُ مُوسَى اَلْأَصَمُّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ لَمَّا هَمَّ اَلْحُسَيْنُ ع بِالشُّخُوصِ عَنِ اَلْمَدِينَةِ أَقْبَلَتْ نِسَاءُ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ فَاجْتَمَعْنَ لِلنِّيَاحَةِ حَتَّى مَشَى فِيهِنَّ اَلْحُسَيْنُ ع فَقَالَ أَنْشُدُكُنَّ اَللَّهَ أَنْ تُبْدِينَ هَذَا اَلْأَمْرَ مَعْصِيَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَقَالَتْ لَهُ نِسَاءُ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ فَلِمَنْ نَسْتَبْقِي اَلنِّيَاحَةَ وَ اَلْبُكَاءَ فَهُوَ عِنْدَنَا كَيَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اَللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ رُقَيَّةُ وَ زَيْنَبُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ فَنَنْشُدُكَ اَللَّهَ جَعَلَنَا اَللَّهُ فِدَاكَ مِنَ اَلْمَوْتِ يَا حَبِيبَ اَلْأَبْرَارِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُبُورِ وَ أَقْبَلَتْ بَعْضُ عَمَّاتِهِ تَبْكِي وَ تَقُولُ أَشْهَدُ يَا حُسَيْنُ لَقَدْ سَمِعْتُ اَلْجِنَّ نَاحَتْ بِنَوْحِكَ وَ هُمْ يَقُولُونَ- فَإِنَّ قَتِيلَ اَلْطَّفِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ
- وَ قُلْنَ أَيْضاً- أَبْكِي حُسَيْناً سَيِّداً وَ لِقَتْلِهِ شَابَ اَلشَّعَرُ
وَ لِقَتْلِهِ زُلْزِلْتُمُ وَ لِقَتْلِهِ اِنْكَسَفَ اَلْقَمَرُ
وَ اِحْمَرَّتْ آفَاقُ اَلسَّمَاءِ مِنَ اَلْعَشِيَّةِ وَ اَلسَّحَرِ
وَ تَغَبَّرَتْ شَمْسُ اَلْبِلاَدِ بِهِمْ وَ أَظْلَمَتِ اَلْكُوَرُ
ذَاكَ بْنُ فَاطِمَةَ اَلْمُصَابُ بِهِ اَلْخَلاَئِقُ وَ اَلْبَشَرُ
أَوْرَثْتَنَا ذُلاًّ بِهِ جَدَعَ اَلْأُنُوفَ مَعَ اَلْغُرَرِ