205
18 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع يَقُولُ كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي اَلْحِجْرِ فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اِنْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ أَنْتَ وَ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي أَيُّ شَيْءٍ كَانَ سَبَبَ اَلطَّوَافِ بِهَذَا اَلْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَمَرَ اَلْمَلاَئِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَ رَدَّتِ اَلْمَلاَئِكَةُ فَقَالَتْ أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمٰاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قٰالَ إِنِّي أَعْلَمُ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ اَلتَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَ هُوَ اَلْبَيْتُ اَلْمَعْمُورُ مَكَثُوا بِهِ يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ يَسْتَغْفِرُونَ اَللَّهَ مِمَّا قَالُوا ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ فَكَانَ هَذَا أَصْلَ اَلطَّوَافِ ثُمَّ جَعَلَ اَللَّهُ اَلْبَيْتَ اَلْحَرَامَ حِذَاءَ اَلضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَ طَهُوراً لَهُمْ فَقَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ ذَكَرَ اَلْمَسْأَلَتَيْنِ نَحْوَ اَلْحَدِيثِ اَلْأَوَّلَ ثُمَّ قَامَ اَلرَّجُلُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا اَلرَّجُلُ يَا أَبَهْ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَذَا اَلْخَضِرُ ع
1
19 عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ فِي قَوْلِهِ وَ إِذْ قٰالَ رَبُّكَ لِلْمَلاٰئِكَةِ إِنِّي جٰاعِلٌ فِي اَلْأَرْضِ خَلِيفَةً قٰالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمٰاءَ رَدُّوا عَلَى اَللَّهِ فَقَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمٰاءَ وَ إِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ بِخَلْقٍ مَضَى يَعْنِي اَلْجَانَّ اِبْنَ اَلْجِنِّ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ فَمَنُّوا عَلَى اَللَّهِ بِعِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ ثُمَّ عَلَّمَ آدَمَ اَلْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا ثُمَّ قَالَ لِلْمَلاَئِكَةِ أَنْبِئُونِي بِأَسْمٰاءِ هٰؤُلاٰءِ قٰالُوا . . . لاٰ عِلْمَ لَنٰا قٰالَ يٰا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمٰائِهِمْ فَأَنْبَأَهُمْ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا وَ قَالُوا فِي سُجُودِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنْ يَخْلُقَ اَللَّهُ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا نَحْنُ خُزَّانُ اَللَّهِ وَ جِيرَانُهُ وَ أَقْرَبُ اَلْخَلْقِ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ قَالَ اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ مِنْ رَدِّكُمْ عَلَيَّ وَ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ظَنَنَّا أَنْ لاَ يَخْلُقَ خَلْقاً كَرِيماً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا فَلَمَّا عَرَفَتِ اَلْمَلاَئِكَةُ أَنَّهَا وَقَعَتْ فِي خَطِيئَةٍ لاَذُوا بِالْعَرْشِ وَ أَنَّهَا كَانَتْ عِصَابَةً مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ هُمُ اَلَّذِينَ كَانُوا حَوْلَ اَلْعَرْشِ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ اَلْمَلاَئِكَةِ اَلَّذِينَ قَالُوا مَا ظَنَنَّا أَنْ