332تَقْتَضِي اَلْوُجُوبَ وَ لَمْ يَقُلْ وَ لَمْ يَنْدُبْنِي إِلَيْهِ وَ يَحْتَمِلُ هَذَانِ اَلْخَبَرَانِ وَجْهاً آخَرَ وَ هُوَ أَنَّ مَنْ حَصَلَ بِالْحَرَمَيْنِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ يُتِمَّ اَلصَّلاَةَ فِيهِمَا وَ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُقِيمُ إِلاَّ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ وَ يَكُونُ هَذَا مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ هَذَانِ اَلْمَوْضِعَانِ وَ يَتَمَيَّزَانِ بِهِ مِنْ سَائِرِ اَلْبِلاَدِ لِأَنَّ سَائِرَ اَلْمَوَاضِعِ مَتَى لَمْ يَعْزِمِ اَلْإِنْسَانُ فِيهَا عَلَى اَلْمُقَامِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ اَلْإِتْمَامُ وَ اَلَّذِي يَكْشِفُ عَنْ هَذَا اَلْمَعْنَى
9-9 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اَلْحُصَيْنِيِّ قَالَ اِسْتَأْمَرْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع فِي اَلْإِتْمَامِ وَ اَلتَّقْصِيرِ قَالَ إِذَا دَخَلْتَ اَلْحَرَمَيْنِ فَانْوِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَ أَتِمَّ اَلصَّلاَةَ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَقْدَمُ مَكَّةَ قَبْلَ اَلتَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ قَالَ اِنْوِ مُقَامَ عَشَرَةٍ وَ أَتِمَّ اَلصَّلاَةَ
6-10 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ اَلْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنِ اَلتَّقْصِيرِ فِي اَلْحَرَمَيْنِ وَ اَلتَّمَامِ فَقَالَ لاَ تُتِمَّ حَتَّى تُجْمِعَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَقُلْتُ إِنَّ أَصْحَابَنَا رَوَوْا عَنْكَ أَنَّكَ أَمَرْتَهُمْ بِالتَّمَامِ فَقَالَ إِنَّ أَصْحَابَكَ كَانُوا يَدْخُلُونَ اَلْمَسْجِدَ فَيُصَلُّونَ وَ يَأْخُذُونَ نِعَالَهُمْ وَ يَخْرُجُونَ وَ اَلنَّاسُ يَسْتَقْبِلُونَهُمْ يَدْخُلُونَ اَلْمَسْجِدَ لِلصَّلاَةِ فَأَمَرْتُهُمْ بِالتَّمَامِ
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا اَلْخَبَرِ أَنَّهُ لاَ يَجِبُ اَلتَّمَامُ إِلاَّ عَلَى مَنْ أَجْمَعَ عَلَى مُقَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ وَ مَتَى لَمْ يُجْمِعْ عَلَى ذَلِكَ كَانَ مُخَيَّراً بَيْنَ اَلْإِتْمَامِ وَ اَلتَّقْصِيرِ وَ إِنْ كَانَ اَلتَّمَامُ أَفْضَلَ وَ يَكُونُ قَوْلُهُ ع لِمَنْ كَانَ يَخْرُجُ عِنْدَ اَلصَّلاَةِ مِنَ اَلْمَسْجِدِ وَ لاَ يُصَلِّي مَعَ اَلنَّاسِ أَمْراً عَلَى اَلْوُجُوبِ وَ لاَ يَجُوزُ تَرْكُهُ لِمَنْ هَذَا سَبِيلُهُ لِأَنَّ فِيهِ دَفْعاً لِلتَّقِيَّةِ وَ إِغْرَاءً بِالنَّفْسِ وَ تَشْنِيعاً عَلَى اَلْمَذْهَبِ وَ اَلَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ هَذَا خَرَجَ مَخْرَجَ اَلتَّقِيَّةِ
7-11 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ