321
لاَ يُنَافِي اَلْخَبَرَ اَلْأَوَّلَ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ يُجْزِي عَنْهُ مَا دَامَ مُعْسِراً لاَ مَالَ لَهُ فَإِذَا أَيْسَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ اَلْحَجُّ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ اَلْخَبَرُ اَلْأَوَّلُ وَ إِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُجْمَلٌ مُحْتَمِلٌ وَ اَلْخَبَرَ اَلْأَوَّلَ مُفَصَّلٌ وَ اَلْحُكْمُ بِهِ عَلَى اَلْمُجْمَلِ أَوْلَى
7 وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ اِبْنِي مَعِي وَ قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ أُمِّي أَ تُجْزِي عَنْهَا حَجَّةَ اَلْإِسْلاَمِ فَكَتَبَ لاَ وَ كَانَ اِبْنُهُ صَرُورَةً وَ كَانَتْ أُمُّهُ صَرُورَةً
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا اَلْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ لِلاِبْنِ مَالٌ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنِ اَلْأُمِّ إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ يُعْطِيَ صَرُورَةً لاَ مَالَ لَهُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ لاَ يُنَافِي هَذَا اَلتَّأْوِيلَ
6-8 مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَمْرِو بْنِ إِلْيَاسَ قَالَ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي وَ أَنَا صَرُورَةٌ فَقُلْتُ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَجْعَلَ حَجَّتِي عَنْ أُمِّي فَإِنَّهَا قَدْ مَاتَتْ قَالَ فَقَالَ لِي حَتَّى أَسْأَلَ لَكَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع فَقَالَ إِلْيَاسُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع وَ أَنَا أَسْمَعُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ اِبْنِي هَذَا صَرُورَةٌ وَ قَدْ مَاتَتْ أُمُّهُ فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَ حَجَّتَهُ لَهَا أَ فَيَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع يُكْتَبُ لَهُ وَ لَهَا وَ يُكْتَبُ لَهُ ثَوَابُ أَجْرِ اَلْبِرِّ
لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي اَلْخَبَرِ أَنَّ اَلاِبْنَ كَانَ وَجَبَ عَلَيْهِ اَلْحَجُّ وَ إِنَّمَا تَضَمَّنَ أَنَّهُ كَانَ صَرُورَةً وَ لاَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ حَجَّةُ اَلْإِسْلاَمِ وَ إِنَّمَا تَطَوَّعَ بِالْحَجِّ وَ نَوَى بِذَلِكَ اَلْحَجَّ عَنْ أُمِّهِ فَأَجْزَأَ عَنْهُمَا عَلَى أَنَّهُ لاَ يَخْلُو حَالُهُ مِنْ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى بِهِ اَلْحَجَّ عَنْ أُمِّهِ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهَا فَهِيَ تُجْزِي عَنْهَا وَ يَلْزَمُهُ اَلْحَجُّ مِنْ مَالِهِ لِنَفْسِهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي