87بالرسوم متفاوتة باعتبار ظهور اللزوم و الاختصاص في الأوصاف المعرفة،و عدمه.
المقدّمة التاسعة
في إمكان سؤال الزيادة
إنّ المعارف العقليّة لمّا كانت غير متناهية،و كانت القوّة البشريّة قاصرة عن إدراكها و وجب التناهي في مدركاتها-قال اللّه تعالى: وَ مٰا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّٰ قَلِيلاً 1-و أنّ كلّ مرتبة من المراتب المفروضة أقلّ ممّا لا يتناهى تكون متناهية،و أنّه يمكن اتّصاف النّفس بها،أمكن طلب الزيادة.
المقدّمة العاشرة
قد ظهر ممّا تقدّم أنّ المانع من التعقّل هو المادّة لا غير،و لمّا كان نور التعقّل 2ممنوعا بالمادّة كان نسبة المادّة إليه نسبة الغطاء الظلماني الساتر لنور الأجسام المضيئة بحيث لا يدرك تنوّرها 3و لا يحسّ بها،فلهذا الستر شبّه مفارقة النّفس للبدن الّذي هو المادّة الجسمانية المانعة عن التعقّل بالكشف للغطاء.
و إذا تقرّرت هذه المقدّمات فنقول:ظهر الجمع بين كلام النبي و كلام الوصي عليهما أفضل الصلوات 4و كان لكلّ منهما أن يقول مقال الآخر،إذ لا تنافي بينهما،فإنّ نفس النبي صلّى اللّه عليه و آله أكمل من نفس الوصي عليه السّلام و لمّا كانت نفس