80و بين الفرس،و إدراك مباينة بينهما و بين الفرس،(ثمّ تدرك مشاركة بين الثلاثة و مباينة بينها و بين الحجر)ثمّ تدرك مشاركة اخرى بين الأربعة(و مباينة بينها) 1و بين السواد؛فإدراك هذه المشاركات و المباينات إدراك لامور كلّيّة، غير مكتسبة بالدّليل،بل موهوبة 2من اللّه تعالى بواسطة الاستعداد الحاصل من إدراك الجزئيّات المحسوسة.
ثمّ إنّ النّفس بواسطة العلوم الضروريّة تستعدّ لاكتساب العلوم النّظريّة، فتحصل لها من واهب الصور بواسطة تركيب المقدّمات الضروريّة؛و لهذه القوى بحسب المراتب أسماء خاصّة:
فاولى المراتب،و هي حالة خلوّ النّفس عن جميع العلوم الضروريّة و الكسبيّة،تسمّى«عقلا هيولائيا».
و ثانية المراتب،و هي حالة حصول العلوم الضروريّة،تسمّى«عقلا بالملكة».
و ثالثة المراتب،و هي حالة حصول العلوم النظريّة،تسمّى«عقلا بالفعل».
و رابعة المراتب،و هي كون النّفس بحيث يمكنها استحضار العلوم النظريّة 3متى شاءت،تسمّى«عقلا مستفادا».
المقدّمة الثالثة
في ماهيّة اليقين