297
المناجاة السادسة: مناجاة الشاكرين
إلهِي أَذْهَلَنِي عَنْ إقٰامَةِ شُكْرِكَ تَتٰابُعُ طَوْلِكَ، وَأَعْجَزَنِي عَنْ إحْصٰآءِ ثَنٰآئِكَ فَيْضُ فَضْلِكَ، وَشَغَلَنِي عَنْ ذِكْرِ مَحٰامِدِكَ تَرٰادُفُ عَوٰآئِدِكَ، وَأَعْيٰانِي عَنْ نَشْرِ عوٰارِفِكَ تَوٰالِي أَيادِيكَ، وَهٰذَا مَقٰامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسُبُوغِ النَّعْمٰآءِ، وَقٰابَلَهٰا بِالتَّقْصِيرِ، وَشَهِدَ عَلىٰ نَفْسِهِ بِالإهْمٰالِ وَالتَّضْيِيعِ، وَأَنْتَ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ الْبَرُّ الْكَرِيمُ، الَّذِي لاٰ يُخَيِّبُ قٰاصِدِيهِ، وَلاٰ يَطْرُدُ عَنْ فِنٰآئِهِ آمِلِيهِ، بِسٰاحَتِكَ تَحُطُّ رِحٰالُ الرَّاجِينَ، وَبِعَرْصَتِكَ تَقِفُ آمٰالُ الْمُسْتَرْفِدِينَ، فَلاٰ تُقٰابِلْ آمٰالَنٰا بِالتَّخْيِيبِ وَالإياسِ، وَلاٰ