298تُلْبِسْنٰا سِرْبٰالَ الْقُنُوطِ وَالإِبْلاٰسِ. إلهِي تَصٰاغَرَ عِنْدَ تَعٰاظُمِ آلائِكَ شُكْرِي، وَتَضَاءَلَ فِي جَنْبِ إكْرَامِكَ إيَّايَ ثَنٰآئِي وَنَشْرِي، جَلَّلَتْنِي نِعَمُكَ مِنْ أَنْوَارِ الإِيْمٰانِ حُلَلاً، وَضَرَبَتْ عَلَيَّ لَطٰآئِفُ بِرِّكَ مِنَ الْعِزِّ كِلَلاً، وَقَلَّدْتَنِي مِنْكَ قَلآئِدَ لاٰ تُحَلُّ، وَطَوَّقْتَنِي أَطْوَاقَاً لاٰ تُفَلُّ، فَآلاؤُكَ جَمَّةٌ ضَعُفَ لِسٰانِي عَنْ إحْصٰائِهٰا، وَنَعْمٰآؤُكَ كَثِيرَةٌ قَصُرَ فَهْمِي عَنْ إدْرَاكِهٰا فَضْلاً عَنِ اسْتِقْصٰآئِهٰا، فَكَيْفَ لِي بِتَحْصِيلِ الشُّكْرِ، وَشُكْرِي إيَّاكَ يَفْتَقِرُ إلىٰ شُكْرٍ، فَكُلَّمٰا قُلْتُ: لَكَ الْحَمْدُ، وَجَبَ عَلَيَّ لِذٰلِكَ أَنْ أَقُولَ: لَكَ الْحَمْدُ. إلهِي فَكَمٰا غَذَّيْتَنٰا بِلُطْفِكَ، وَرَبَّيْتَنٰا بِصُنْعِكَ، فَتَمِّمْ عَلَيْنَا سَوٰابِغَ النِّعَمِ، وَادْفَعْ عَنَّا مَكٰارِهَ النِّقَمِ، وَآتِنٰا مِنْ حُظُوظِ الدَّارَيْنِ أَرْفَعَهَا وَأَجَلَّهٰا عٰاجِلاً وَآجِلاً، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ حُسْنِ بَلاَئِكَ وَسُبُوغِ نَعْمٰآئِكَ حَمْدَاً يُوٰافِقُ رِضٰاكَ، وَيَمْتَرِي الْعَظِيمَ مِنْ بِرِّكَ وَنَدٰاكَ، يٰا عَظِيمُ يٰا كَرِيمُ، بِرَحْمَتِكَ يٰا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.