64
[. . .] حكمه، وإن وسعها فإن كان واثقاً بالتمكن من أداء الدَّين في ظرفه من دون أن يخلّ بسائر قيود وجوب الحجّ كالرجوع الى الكفاية وجب الحج؛ لصدق الاستطاعة، و الوجوه المذكورة لعدم وجوبه تقدّمت عمدتها و ما يرد عليها.
وممّا استدلّ به له ما في المنتهى، قال: و توجّه الضرر مع التأجيل.
وفي محكي المدارك في ردّ هذا الوجه: و لمانع أن يمنع توجّه الضرر في بعض الموارد كما إذا كان الدَّين مؤجّلاً أو حالاً لكنه غير مطالب به وكان للمديون وجه للوفاء بعد الحج. انتهى.
ويرد عليه: - مضافاً الى ذلك - أنّه إن اُريد توجّهه الى المديون. فأيّ ضرر متوجّه اليه في هذا المورد لايكون متوجّها اليه لو كان له هذا المال و لم يكن مديوناً؛ فإنّه هناك يجب عليه الحجّ مع أنّه ينفد ماله فكذلك في المقام، غاية الأمر: إن حصل له مال بعد ذلك يؤدّي دينه منه و إلاّ فلا تسلّط عليه لوجوب النظرة.
وإن اُريد توجّهه الى الدائن. فأيّ ضرر متوجّه اليه بعد فرض كون المديون واثقاً بالتمكّن من أداء دينه في ظرفه؟ و إلاّ لما كان يجوز صرفه في حوائجه مع أنّه جائز بلا كلام.
وأمّا ما في المستند من الايراد عليه تارة بأنّ هذا الضرر ممّا أقدم عليه و الضرر النّاشىء من عمل المكلّف لايمنع الأحكام التكليفية، واُخرى بأنّ الضرر يجب الحجّ به مع وجود الدليل الشرعي كما في المقام، و ثالثة بمنع كون ما بإزائه الثواب و الدرجات الرفيعة ضرراً. فغريب؛ إذ يرد على الأول: أنّ الاقدام على الضرر لايمنع من إجراء حكمه و هو دفع ما في مورده من الأحكام كما حقّق في محلّه.
ويرد على الثاني: أنّه لم يرد دليل شرعي في المقام يدلّ على وجوب الحجّ حتى مع الضرر، بل دليل نفي الضرر حاكم على أدلّة وجوب الحجّ.
ويرد على الثالث: أنّ لازمه عدم رفع الضرر شيئاً من الأحكام التكليفية كما