63
[. . .] ذلك كما يظهر لمن راجع الفروع الفقهية.
وثانياً: أنّ ذلك لو تمّ ففي غير المقام وأمثاله ممّا يكون أحد المتزاحمين مشروطاً بالقدرة الشرعية.
4-التخيير، و وجهه: عدم ثبوت ترجيح أحدهما على الآخر؛ وقد عرفت ثبوت ترجيح الدَّين.
نعم يتمّ ذلك فيما لو استقر عليه الحجّ سابقاً فإنّ الحجّ بعد ذلك لايكون مشروطاً بالقدرة الشرعية، ولكن إذا لم يتمكّن من الجمع بينهما بأداء الدين و الحجّ متسكّعاً وإلاّ فيجب ذلك.
فالمتحصَّل: أنّه إذا كان الدَّين حالاً و المديون لايرضى بالتأخير يقدَّم الدَّين، و يلحق بذلك ما لو كان الدَّين مؤجّلاً و لايسع الأجل لتمام المناسك و العود.
وان كان الدَّين حالاً و المديون غير مطالب، بل كان راضياً بالتأخير، ففي المستند: أنّه حيث لايكون مأموراً بالوفاء فيبقى خطاب الحجّ خالياً عن المعارض فيجب الحجّ.
وفي الجواهر بعد الحكم بعدم وجب الحج في الحال قال: وإن لم يطالب به صاحبه الذي قد خوطب المديون بوفائه قبل الخطاب بالحّج. انتهى.
أقول: قد تقدّم أنّ السبق ليس من المرجّحات، و عليه فإن كان المديون واثقاً بتمكّنه من أداء الدَّين بعد الحجّ أو في كلّ وقت طالبه الدائن من دون أن يخلّ بالعود الى الكفاية، يجب عليه الحجّ؛ لصدق الاستطاعة بالمعنى الذي ذكر لها في النصوص، و لامانع عنه، وإلاّ فلا يجب عليه؛ لعدم صدق الاستطاعة.
فما في المنتهى من البناء على عدم الوجوب مطلقاً مستدلاً بعدم تحقّق الاستطاعة مع الحول. ضعيف.
وإن كان الدَّين مؤجّلاً، فان لم يسع الأجل تمام المناسك و العود فقد مرّ