296
[. . .]
[مسألة 6:] لو نذر الاحجاج معلّقاً على أمر
مسألة 6: لو نذر الإِحجاج معلّقاً على شرط كمجيء المسافر أو شفاء المريض فمات قبل حصول الشرط مع فرض حصوله بعد ذلك و تمكّنه منه قبله فهل يجب القضاء عنه أم لا؟ وجهان.
المسألة معنونة في كلمات الفقهاء، و لكن صاحب الرياض -ره- يدّعي أنّ مفروض المسألة في كلماتهم حصول الشرط المعلّق عليه النذر في حال الحياة، و عليه فيكون وجوب القضاء على وفق القاعدة؛ لأنّه حقّ مالي تعلّق بتركته فيجب القضاء عنه، و لذا اعتبر الشهيد -ره- التمكن من المنذور حال الحياة، و لم يتعرّضوا لحكم ما لو حصل الشرط بعد الموت.
و صاحب الجواهر ينكر ذلك و يدّعي أنّ المفروض المسألة في كلماتهم هو حصول الشرط بعد الموت، و لذا أنّ الشهيد الثاني في المسالك اعترف بأنّ الأصل في هذا الحكم حسنة مسمع، و سبطه في النهاية أتعب نفسه في تصحيح الخبر -الى أنّ قال- مع تلقّي الأصحاب لها بالقبول و اشتهار مضمونها بينهم حيث لايتحقّق فيه خلاف، و هذا كلّه يدلّ على العمل بمضمون الرواية وإن خالف القواعد، بل تعبير الأصحاب بمضمونها كالصريح في ذلك، و لو كان مفروض المسألة كما ذكره من الموت بعد التمكن لم يحتج الى هذه المتعبة العظيمة.
أقول: لابدّ أوّلاً من نقل الخبر بتمامه، ثم بيان سنده و دلالته، ثم ملاحظة أنّ الأصحاب عملوا به أو أعرضوا عنه.
أما الخبر فهو حسن مسمع بن عبد الملك أو صحيحه المتقدم، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه: كانت لي جارية حبلى فنذرت للّه عزّ وجلّ إن ولدت غلاماً أن أحجّه أو أحجّ عنه، فقال عليه السّلام: إنّ رجلاً نذر للّه عزّ وجلّ في ابن له إن هو أدرك أن يحجّه أو