280
[. . .] 2- ربما يقال أنه يعتبر في متعلّق النذر الرجحان، و عليه فلو نذرت الحج الندبي بدون إذن الزوج بما أنّه مستلزم لتفويت حقّ الزوج من الاستمتاع وغيره، بل عرفت أنّ نفس خروجها الى السفر بدون إذنه تفويت لحقّه و هو عدم الخروج من بيتها بدون إذنه لامحالة يكون مبغوضاً فلا محبوبية فيه فلا يكون النذر منعقداً.
وفيه: أنّه يرتفع هذا المحذور بالإِذن في الحج وإن لم يأذن في النذر.
3- أنّ مقتضى إطلاق صحيح عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام: ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق و لاصدقة و لاتدبير و لاهبة و لانذر في مالها إلاّ بإذن زوجها إلاّ في حج أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها رحمها خ ل 1أنّ نذرها للحج لايتوقّف على إذن الزوج.
توضيحه: الظاهر أنّ قوله: إلاّ في حج. . . الى آخره، استثناء من الجملة الأخيرة، وهي: لانذر في مالها إلاّ بإذن زوجها؛ إذ مضافاً الى أنّه في الجمل المتعقبة بالاستثناء لولا القرينة يكون مرجع الاستثناء الجملة الأخيرة كما حقّق في محلّه أنّه يلزم من إرجاعه في الحديث الى ما قبلها من الجمل الالتزام بكون الاستثناء منقطعاً، و عليه فيدلّ الحديث على أنّه لايعتبر إذن الزوج في نذر الحج، و مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الحج الواجب و الندبي، كما أنّ مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الزكاة الواجبة و غيرها، و اشتمال الحديث على ما لانقول به لايقدح في العمل به، و لم أر من تنبّه لذلك، و هذا يقتضي التأمّل أزيد من ذلك، و اللّٰه العالم.
ثم إنّ دلالة صدر الحديث على أنّ نذر الزوجة يتوقّف على إذن زوجها لاينبغي إنكارها.
4- هل يختص الحكم أعمّ من ما اشتمل عليه المستثنى و المستثنى منه بالزوجة