246
[. . .] الّلهم إلاّ أنّ يقال: إنّه بناءً على المختار من كفاية الميقاتية مع عدم الوصية و لزوم البلدية معها، أنّ لزوم البلدية ليس من جهة كونها الثابتة في ذمة الميت؛ فإنّ الثابت هو الميقاتي، بل هو من أحكام الوصية المتوجّهة الى الوصي، و عليه فالمدار على تقليد الوصي إلاّ أنّ الذي يسهل الخطب فساد المبني.
وإن قلنا بطريقة فتوى المجتهد كسائر الامارات الشرعية الى ما هو الوظيفة الواقعية، وأنّ الحكم الواقعي بالنسبة الى الجميع واحد، و الاختلاف في الطريق، و أنه في صورة الخطأ ليس هناك سوى المعذورية كما عليه بناء المخطّئة - و هو الصحيحفالمدار على تقليد الوارث أو الوصي؛ فإنّه يرى بمقتضى تقليده أنّ الحكم الواقعي الثابت حتى في ذمة الميت هو هذا، وأنّ الميت كان مخطئاً فيما يراه من الحكم المخالف لذلك، فإذا كان الوارث يرى لزوم البلدية، و الميت كان وظيفته بحسب التقليد أو الاجتهاد هي الميقاتية، فعلى الوارث أن يعمل بوظيفته؛ فإنّه يرى أنّ لزوم البلدية وظيفة الجميع حتى الميت، و أنّه كان مخطئاً فيما يراه من كفاية الميقاتية، غاية الأمر كان معذوراً في مخالفته، فالأظهر أنّ المدار على تقليد الوصي أو الوارث.
و اذا اختلف الورثة في التقليد فهل يعمل كلٌّ بوظيفته أم يرجع الى الحاكم؟ وجهان، و تنقيح القول فيه يتوقّف على بيان أمرين:
[الأول] انتقال المال الى الورثة و عدمه
الأول: أنّه مع ثبوت الدّين - و منه الحجّ - في ذمة الميت، أو الوصية، هل ينتقل المال بتمامه الى الورثة و الواجب على الورثة التوزيع والتحصيص، أم لاينتقل إليهم إلاّ مقدار ما زاد على الدَّين أو الوصية، و أمّا ما يساويهما فلا ينتقل اليهم؟ المنسوب الى كثير من كتب المصنف -ره- و جامع المقاصد و غيرها الأول.