239
[. . .] وفيه: أنّ ذلك - أي احتمال كون اللام مفتوحة - خلاف الظاهر جدّاً.
الثاني: أنّ في باب الوصية طوائف من النصوص، منها: ما يدلّّ على نفوذ الوصية بأكثر من الثُلث كخبر أبي بصير عن الإِمام الصادق عليه السّلام في حديث: فإن أوصى به فليس له إلاّ الثُلث 1و نحوه غيره.
و منها: ما يدلّّ على جواز الوصية بتمام المال إذا لم يكن له وارث، كخبر السكوني عنه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام فيمن لاوارث له، قال: يوصي بماله حيث شاء في المسلمين و المساكين و ابن السبيل 2و نحوه غيره.
و منها: موثّق ابن بكير.
فإذا قيّدنا إطلاق الطائفة الاُولى بالثانية تنقلب النسبة بين الثالثة و الاُولى من العموم المطلق الى العموم من وجه؛ فإنّ لهما مادّة الاجتماع وهي الوصية بأزيد من الثُلث في غير الحجّ مع وجود الوارث، و مادّتي الافتراق وهما الوصية بأزيد من الثُلث في غير الحجّ مع وجود الوارث، و الوصية بأزيد من الثُلث مع عدم وجوده، فلا تصلح الثالثة لتقييد الاُولى.
وفيه: إنّا لانقول بانقلاب النسبة، سيما فيما إذا ورد عام وخاصان، بل يلاحظ النسبة بين العام و الخاصين دفعة واحدة، فالأظهر أنّه يخرج من الأصل، و لاوجه لاحتسابه من الثُلث.