228
[. . .] و موثّق سماعة عن الإِمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يموت و لم يحجّ حجّة الإِسلام و لم يوص بها و هو موسر، فقال عليه السّلام: يحجّ عنه من صلب ما له لايجوز غير ذلك 1.
و صحيح العجلي عنه (ع) عن رجل استودعني مالاً و هلك و ليس لولده شيء و لم يحجّ حجّة الإِسلام، قال عليه السّلام: حجّ عنه و ما فضل فأعطهم 2. و نحوها غيرها.
و أما صحيح معاوية، و خبر الغنوي المتقدّمان في المبحث الثالث، وفي الأول: من مات و لم يحجّ حجّة الإِسلام و لم يترك إلاّ قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحقّ بما ترك. وفي الثاني بدل (نفقة الحمولة) : (نفقة الحجّ) فلا يصلحان لمعارضة تلك؛ فإنّهما في غير من استقرّ عليه الحجّ، لأنّ مجرّد نفقة الحمولة أو الحج لايوجب الاستطاعة للتوقّف على نفقة العيال و العود الى الكفاية.
و كذا تقضى حجّة الإِسلام من صلب ماله إذا أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثُلث، كما يشهد به مصحّح معاوية بن عمار عن الإِمام الصادق عليه السّلام عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه، قال عليه السّلام: إن كان صرورة فمن جميع المال، وإن كان تطوّعاً فمن ثُلثه 3. و نحوه صحيح الحلبي عنه عليه السّلام 4.
وأنّ أوصى بإخراجها من الثُلث وجب إخراجها منه عملاً بالوصية.
و دعوى: أنّ مقتضى إطلاق المصحّح و الصحيح إخراجها من الأصل، وإن أوصى بها من الثُلث فيصرف الثُلث في سائر مصالحه إن أوصى به أيضاً. يدفعها: أنّّ