217
[. . .] الرابع: خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (ع) المتقدم في الآية الكريمة، قال عليه السّلام: يخرج و يمشي إن لم يكن عنده. قلت: لايقدر على المشي. قال عليه السّلام: يمشي و يركب. قلت: لايقدر على ذلك. أعني المشي، قال عليه السّلام: يخدم القوم و يخرج معهم. بدعوى: أنّّ الجمع بين هذا النص و النصوص الدالّة على اعتبار الزاد و الراحلة و غيرهما ممّا يعتبر في الاستطاعة المالية يقتضي اختصاصه بصورة استقرار الحجّ عليه.
وفيه: أنّه جمع تبرعي لاشاهد له، بل الشاهد على خلافه و هو وروده تفسيراً للآية الشريفة، و ظاهر الخبر وجوب الحجّ على المكلّف و لو لم يكن عنده الراحلة، و حمله على صورة الاستقرار يحتاج الى قرينة، بل عرفت وجود القرينة على خلافه، و عليه فالخبر مطروح كما تقدم.
أضف الى ذلك ضعف سنده؛ لاشتراك قاسم بن محمد بين من هو ضعيف أو مجهول، و من هو مهمل و الثقة و هو في السند.
الخامس: النصوص المتضمنة لذم تارك الحجّ، ولها مضامين.
جملة من تلك النصوص متضمنة لأنه يموت يهودياً أو نصرانياً كصحيح معاوية عن الإِمام الصادق عليه السّلام في الآية الكريمة: هذه لمن كان عنده مال و صحّة فإن سوفه للتجارة فلا يسعه ذلك -الى أن قال- و من ترك فقد كفر. قال: و لم لايكفر وقد ترك شريعة من شرائع الاسلام. الحديث 1.
و خبر حماد بن عمرو و أنس عن أبيه عنه عليه السّلام في وصية النبي صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم قال: يا علي كفر باللّٰه العظيم من هذه الاُمة عشرة وعدَّ منهم من وجد سعة فمات و لم يحجّ، ثم قال: يا علي تارك الحجّ و هو مستطيع كافر -الى أنّ قال- يا علي