214
[. . .] و صحيح محمد بن مسلم عن الإِمام الباقر عليه السّلام: كلّ من دان الله عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه و لاإمام له من اللّٰه فسعيه غير مقبول. الحديث 1.
و خبر فضيل عنه عليه السّلام: أما و اللّٰه ما للّه عزّ ذكره حاج غيركم و لايتقبل إلاّ منكم 2. و نحوه خبر معاذ 3. و خبر محمد بن سليمان 4.
و الجواب عن الاستدلال بهذه النصوص: أنّّ القبول غير الصحة و هو عبارة عن ترتّب الثواب على العمل و حصول القرب إليه تعالى، و الصحة عبارة عن مطابقة المأتي به للمأمور به، و ربّ شيء يكون دخيلاً في القبول و لايكون دخيلاً في الصحة كحضور القلب.
ومنها: ما تضمن أنّّ اللّٰه تعالى يعاقب المخالف كخبر سليمان الديلمي عن أبيه عن مسير عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في حديث: يا ميسر ما بين الركن و المقام روضة من رياض الجنة و ما بين القبر و المنبر روضة من رياض الجنة، و و اللّه لو أنّّ عبداً عمره اللّٰه ما بين الركن و المقام و ما بين القبر و المنبر يعبده ألف عام ثم ذبح على فراشه مظلوماً كما يذبح الكبش الأملح ثم لقي اللّه تعالى بغير ولايتنا لكان حقيقاً على اللّٰه عزّ وجلّ أن يكبّه على منخريه في نار جهنم 5. و نحوه خبر محمد بن حسان السلمي 6.
وعدم دلالة هذه الطائفة على الاشتراط واضح؛ إذ لاشك في أنّّ من لقي اللّٰه بغير ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و أولاده المعصومين مقرّه النار، و لكن هذه