198
[. . .]
[المسألة العاشرة:] الكافر مكلف بالحج
العاشرة: الكافر المستطيع يجب عليه الحجّ بلا خلاف.
وفي التذكرة: الكافر يجب عليه الحج وغيره من فروع العبادات عند علمائنا أجمع. انتهى.
وفي الجواهر: بل الإِجماع بقسميه عليه. انتهى.
و يشهد به إطلاق أدلّة وجوب الحج من الآية الكريمة و النصوص؛ إذ لادليل على التقييد بالمسلم و عدم تمكنه ما دام كافراً من الإِتيان بالمأمور به على وجهه لايمنع من التكليف بعد كونه قادراً على أنّ يسلم و يحجّ فيكون الإِسلام بالإِضافة إليه من قبيل الطهارة للصلاة.
واختصاص بعض خطابات القرآن المجيد بالمؤمنين كآية الابتلاء بالصيد في الحج، و آية قتل الصيد فيه، و آية الصوم و غيرها لايوجب تخصيص سائر أدلّة تلك الأبواب المطلقة فضلاً عن غيرها من آيات الأحكام؛ لكونهما من قبيل المثبتين الذين لاتنافي بينهما.
مع أنّ جملة من الآيات دالّة على تكليفهم بالخصوص بالفروع مثل قوله تعالى: وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ اَلَّذِينَ لاٰ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ 1و قوله تعالى: قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ 2و قوله عزّ وجلّ: فَلاٰ صَدَّقَ وَ لاٰ صَلّٰى 3فلا إشكال في كونه مكلّفاً بالحج، و لكن لايصح منه ما دام كافراً بلا خلاف، و عن المدارك دعوى الإِجماع عليه