186
[. . .] في ظرفه يحكم العقل باستحقاق العقاب على ترك الحج بتركها، و لعلّ مراد الأصحاب من وجوب ذلك هو هذا المعنى أي استحقاق العقاب على ترك الحج بترك تلك المقدمات.
وفي المقام فرع و هو: أنّه لو تعددت الرفقة و تمكّن من المسير مع كلّ واحدة منهم، فهل يجوز التأخير عن الرفقة الاُولى بمجرد الاحتمال من التمكّن من المسير مع رفقة اُخرى كما اختاره سيد المدارك تبعاً للمصنف، ام يعتبر الوثوق بالمسير مع غيرهما كما عن الشهيد -ره-، أم هناك تفصيل في المسألة؟ سيأتي التعرّض له في ضمن بعض المسائل الآتية إن شاء اللّٰه تعالى.
[المسألة الثامنة:] لو مات من أستقرّ عليه الحج في الطريق
المسألة الثامنة: لو مات من أستقرّ عليه الحجّ في الطريق، فتارة يموت بعد الإِحرام و دخول الحرم و اُخرى يموت قبل ذلك.
فإن مات بعد الإِحرام و دخول الحرم أجزأ عن حجّة الإسلام.
وفي المستند: بلا خلاف يعرف، وفي المدارك: أنّه مذهب الأصحاب، وفي المفاتيح و شرحه، و عن المسالك و المنتهى و التنقيح و غيرها الإِجماع عليه. انتهى.
ويشهد به جملة من النصوص كصحيح ضريس عن الإِمام الباقر (ع) ، رجل خرج حاجاً حجّة الإِسلام فمات في الطريق، فقال (ع) : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإِسلام، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه 1.