187
[. . .] و صحيح بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل خرج حاجاً و معه جمل له و نفقة و زاد فمات في الطريق، قال (ع) : إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجّة الإسلام، وإن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه في حجّة الإِسلام 1.
ومرسل المقنعة، قال الإِمام الصادق (ع) : من خرج حاجاً فمات في الطريق فإنّه إن مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحجّ و ليقض عنه وليه 2.
ولا يخفى أنّ المرسل على قسمين:
الأول: ما يروي المرسل الخبر بلفظ (روي) و (نقل) .
الثاني: ما ينسب الخبر الى المعصوم (ع) بطريق البتّ و الجزم، مثل: قال الإِمام (ع) . و الأول ليس بحجة، لعدم معلومية حال الواسطة، و الثاني حجّة إذا كان المرسل ثقة، فإنّ نسبته بطريق البتّ الى المعصوم كاشفة عن اطمئنانه بصدوره، و كون الواسطة ثقة، و إلاّ فيكون نقله هذا كذباً، و المفروض كونه ثقة، و هذه المرسلة بما أنها من قبيل الثاني فتكون حجة.
وقد يستظهر من صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) : إذا اُحصر الرجل بعث بهديه - الى أن قال -قلت: فإن مات و هو محرم قبل أن ينتهي الى مكة؟ قال (ع) : يحجّ عنه إن كان حجّة الإِسلام و يعتمر، إنّما هو شيء عليه 3. أنه يعتبر في الإِجزاء دخول مكة و لايجزي دخول الحرم، فيعارض مع النصوص المتقدّمة.