156
[. . .] المتعلّق بها في العام اللاحق، غاية الأمر أنّ الأمر بها في عام الاستطاعة وجوبي، وفي عام غير الاستطاعة ندبي، فهي نظير صلاة الظهر التي هي حقيقة واحدة، و مع ذلك في كلّ يوم متعلّقة لأمر غير الأمر المتعلّق بها في اليوم اللاحق، و عليه فكما أنّ الإِتيان بالحجّ في العام السابق لايجزي عن الأمر الندبي المتعلّق به في العام اللاحق إذا لم يصر مستطيعاً كذلك لايكون مجزياً عنه إذا كان وجوبياً، كما أنّ صلاة الظهر المأتي بها في اليوم السابق لاتجزي عن الأمر المتعلّق بها في اليوم اللاحق، فعدم الإِجزاء، لتعدّد الأمر لالتعدّد ماهية الحجّ.
و بما ذكرناه ظهر ما في القياس بصلاة الظهر التي أتى بها قبل البلوغ، فإنّه قياس مع الفارق.
ونظير المقام هو صلاة ظهر اليوم السابق المأتي بها قبل البلوغ بالنسبة الى الأمر بها بعد البلوغ في اليوم اللاحق، و بديهي عدم الإِجزاء في المقيس عليه، و كذلك في المقام.
الحج عن الغير لايجزي عن حجّة الإِسلام
وفي المقام فروع مناسبة لهذه المسألة.
1- لاخلاف بين الأصحاب في أنّ من كان غير مستطيع للحج ثم استؤجر للحجّ عن غيره، فحجّه عن الغير لايجزي عن حجّة الإِسلام الواجبة بعد الاستطاعة.
ويشهد به - مضافاً الى ذلك، والى ما تقدّم من أنّ ذلك مقتضى القاعدة؛ فإنّ الحج عن الغير متعلّق لأمر غير ما هو متعلق بحجّة الإِسلام، فالإِجزاء خلاف القاعدة - خبر آدم بن علي عن أبي الحسن عليه السّلام قال: من حجّ عن إنسان و لم