154
و لو تسكع الفقير لم يجزئه بعد الاستطاعة عليه السلام: عمد الصبيان خطأ تحمل على العاقلة 1. فإنّه يدلّ على أنّ الكفارة على العاقلة.
ولكن يرد على الأول: أنّ السبب للكفارة هو فعل الصبي و ارتكابه المحظورات، و الولي ليس سبباً في ذلك وإن كان سبباً لإِحرامه، نعم يجب على الولي منعه من ارتكابها.
ويرد على الثاني: أنّه مختص بباب يكون خطؤه على العاقلة و هو باب الديات، و لايشمل المقام الذي لاشيء في خطئه.
[المسألة الخامسة:] الحج الندبي لايجزي عن الواجب
المسألة الخامسة: و لو تسكع الفقير أي: حجّ غير المستطيع تسكّعاً كان حجّه ندباً و لم يجزئه عن الحج الواجب، بل يجب عليه الإِعادة بعد الاستطاعة بلا خلاف كما قيل، بل بظاهر الإِجماع كما عن الخلاف و المنتهى و غيرهما. كذا في المستند.
وفي الجواهر: بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل يمكن تحصيل الإِجماع عليه.
وفي المنتهى: فلو حجّ ماشياً حينئذ لم يجزئه عن حجّة الإِسلام عندنا، و وجب عليه الإِعادة مع استكمال الشرائط، ذهب اليه علماؤنا. انتهى.
ومال جمع ممّن قارب عصرنا الى الإِجزاء.
وليعلم أنّ محلّ الكلام ما لو لم يصر مستطيعاً من حين الإِحرام و إّلا فلا إشكال في الإِجزاء.