151
[. . .] عنهم و عن الصغار. لاحظ: صدر الخبر، و عليه فيستكشف منه أنّه كان المغروس في ذهن السائل كون الهدي في مال الكبار و أنّهم مكلّفون به، وسئل عن حكم ما لايتمكن من الذبح من قبل نفسه و من قبل الصغير، فجوابه (ع) من جهة التقرير ظاهر في كونه من مال الولي، .
الثالث: مصحّح إسحاق بن عمار: سألت أبا عبد اللّٰه (ع) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة و خرجوا معنا الى عرفات بغير إحرام، قال (ع) : قل لهم يغتسلون ثم يُحرمون، و اذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم 1؛ فإنّ إطلاقه يقتضي الذبح من مال الولي، بل بما أنّ مورده حجّ الصبي المميّز نفسه و الولي آمر به، و أيضاً أنّ المباشر للذبح لايجب أن يكون الولي قطعاً، فقوله: اذبحوا عنهم. ظاهر في كون ما يذبح من مال الولي، .
ولا ينافي ذلك ما في صحيح معاوية المتقدم: و من لايجد الهدي منهم فليصم عنه وليه؛ لأنّه قابل لأن يحمل على عدم وجدان الولي للهدي عنهم، فيتعيّن ذلك في مقام الجمع بينه وبين ما تقدم.
ثم إنّه يمكن أن يؤيّد ما ذكرناه بإطلاق الخطاب بإحجاجه؛ فإنّه كما في سائر الموارد - كما في بذل الحج - لايبعد دعوى ظهوره في كون الهدي من ماله.
وأمّا كفارة الصيد، فالمشهور أنّها تجب في مال الولي.
ويشهد به صحيح زرارة المتقدم: وإن قتل صيداً فعلى أبيه.
فما في التذكرة من أنّها في مال الصبي؛ لأنّه مال وجب بجنايته فوجب أن يجب في ماله. كأنّه اجتهاد في مقابل النص كما في الجواهر.
وأمّا الكفارات الاُخر المختصة بالعمد، فهل هي أيضاً على الولي كما عن